الشيخ عبد الله العروسي
239
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
السعتر الذي يؤتى به من البرية ( يا سعتر بري فسقط مغشيا عليه فلما أفاق سئل ) عن ذلك ( فقال : حسبته ) أي وقع في سمعي أنّه ( يقول : ) يا عبدي ( اسع ) إليّ ( تر بري ) أي إكرامي لك وسمع بعضهم مناديا ينادي في السوق على الخيار أربعة بربع فبكى وانتحب وقال : إذا كان هذا قدر الخيار فكيف يكون قدر الشرار ، ( وسمع عتبة الغلام رجلا يقول : سبحان رب السماء إنّ المحب لفي عناء ) أي تعب ومشقة ( فقال عتبة : صدقت وسمع رجل آخر ذلك القول فقال : كذبت فكل واحد ) منهما ( سمع من حيث هو ) متصف بحاله الذي هو فيه فأخبر عن نفسه بما وجده من ربه . ( سمعت أبا حاتم السجستانيّ يقول : سمعت أبا نصر السراج يقوله : سمعت أبا الحسن عليّ بن محمد الصوفيّ يقول : سمعت رويما وقد سئل عن ) حال ( المشايخ الذين لقيهم في السماع فقال : ) هو ( كالقطيع ) من الغنم ( إذا وقع فيه الذئب ) فإنّ كل واحدة منه تشرد إلى جهة ، فكذلك كل واحد من المشايخ الذين يستمعون القول يسمع من حاله الذي هو فيه ، فكل منهم مضى إلى جهة ، وهذا يدل على كمال صدقهم وأنّ كلا منهم مع الحال الذي فتح اللّه عليه به . ( وحكي عن أبي سعيد الخراز قال : رأيت عليّ بن الموفق في السماع يقول ؛ أقيموني فأقاموه فقام وتواجد ) ورقص ( ثم قال : أنا الشيخ الزفان ) هذا ذم لنفسه وإظهار لعجزه عن كتم حاله . ( وقيل : قام الرقي ليلة إلى الصباح يقوم ويسقط على ) سماع ( هذا البيت والناس قيام يبكون ) لما يشاهدون من حاله وشدّة ما هو فيه ولم يشعر بنفسه ، والبيت هو ( باللّه فاردد فؤاد مكتئب ) أي شديد الحزن ( ليس له من حبيبه خلف ) أي بدل . ( سمعت محمد بن أحمد التميميّ يقول : سمعت عبد اللّه بن عليّ الصوفيّ يقول :